لا يوجد اشخاص بهذا الإسم

لا أنسى موقف جلالة الملك في زيارته لشرم الشيخ

٦ أيام فى البلاد

تعاون‭ ‬وتواصل‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬الثقافية‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الجائحة

مواقف‭ ‬البلدين‭ ‬متطابقة‭ ‬حيال‭ ‬قضايا‭ ‬“الهم‭ ‬العربي”‭ ‬وأبرزها‭ ‬الفلسطينية

نجاح‭ ‬البحرين‭ ‬يستحق‭ ‬التطبيق‭ ‬كنموذج‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬“كورونا”

 

تصدر‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬العلاقات‭ ‬البحرينية‭ ‬المصرية‭ ‬الوطيدة،‭ ‬وكذلك‭ ‬المحاور‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاستثمارية‭ ‬بين‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وجمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية،‭ ‬وآفاق‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ومصر‭ ‬محطات‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬السفير‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬ياسر‭ ‬شعبان‭ ‬في‭ ‬الحلقة‭ ‬الأولى،‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬خطوات‭ ‬طموحة‭ ‬يمكن‭ ‬ترجمتها‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬مستقبلًا‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬لفت‭ ‬السفير‭ ‬إلى‭ ‬رؤية‭ ‬طموحة‭ ‬بوجود‭ ‬مجموعات‭ ‬اقتصادية‭ ‬مصرية‭ ‬كبيرة‭ ‬تعمل‭ ‬خارج‭ ‬مصر‭ ‬بحجم‭ ‬استثمار‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬5‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬إلى‭ ‬30‭ ‬دولة،‭ ‬وبالإمكان‭ ‬استقطاب‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الاستثمارات‭ ‬إلى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين؛‭ ‬باعتبارها‭ ‬بيئة‭ ‬جاذبة‭ ‬للاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬وشعبها‭ ‬يتمتع‭ ‬بقوى‭ ‬عاملة‭ ‬تمارس‭ ‬كل‭ ‬المهن،‭ ‬وهي‭ ‬منصة‭ ‬تصدير‭ ‬للمنطقة‭ ‬الشرقية‭ ‬بالمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬ومنها‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭.‬

وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحلقة،‭ ‬سنتوقف‭ ‬عند‭ ‬محطات‭ ‬أخرى‭ ‬مهمة‭ ‬للغاية،‭ ‬لاسيما‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬التعاون‭ ‬الثقافي‭ ‬والسياحي،‭ ‬فيما‭ ‬تتجلى‭ ‬المواقف‭ ‬المتطابقة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬تجاه‭ ‬قضايا‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬سنقرأها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭:‬

 

موقف‭ ‬لا‭ ‬أنساه‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك

‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التعاون‭ ‬الثقافي‭ ‬والسياحي‭ ‬بالطبع‭ ‬تأثر‭ ‬الجميع‭ ‬بجائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬أن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬المستقبل،‭ ‬والمرئيات‭ ‬بشأن‭ ‬الترويج‭ ‬السياحي‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وتنظيم‭ ‬الأيام‭ ‬الثقافية،‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نراها‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬بعد‭ ‬انقضاء‭ ‬الجائحة؟

‭ ‬يحضرني‭ ‬موقف‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬أنساه،‭ ‬وهو‭ ‬يجسد‭ ‬الدعم‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬لدن‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬للسياحة‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬فأعود‭ ‬بالذاكرة‭ ‬إلى‭ ‬العام‭ ‬2015‭ ‬وهو‭ ‬عام‭ ‬السياحة‭ ‬المصرية‭ ‬وقتذاك،‭ ‬وقد‭ ‬شرفنا‭ ‬جلالته‭ ‬بزيارة‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المحبة‭ ‬والمودة‭ ‬بين‭ ‬جلالته‭ ‬وفخامة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي،‭ ‬وبالطبع،‭ ‬المحبة‭ ‬الكبيرة‭ ‬بين‭ ‬الشعبين،‭ ‬ولهذا‭ ‬أعبر‭ ‬عن‭ ‬خالص‭ ‬شكري‭ ‬وتقديري‭ ‬لجلالته‭ ‬واعتزازنا‭ ‬بإطلاق‭ ‬اسم‭ ‬جلالته‭ ‬على‭ ‬شارع‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬نعمة‭ ‬بشرم‭ ‬الشيخ،‭ ‬وفي‭ ‬تلك‭ ‬الزيارة‭ ‬الميمونة‭ ‬التقى‭ ‬جلالته‭ ‬بالسياح‭ ‬الأجانب‭ ‬وتحدث‭ ‬معهم‭ ‬وكانت‭ ‬السعادة‭ ‬غامرة‭.. ‬كنت‭ ‬آنذاك‭ ‬سفيرًا‭ ‬لمصر‭ ‬في‭ ‬المكسيك،‭ ‬ونقلت‭ ‬هذه‭ ‬المشاهد‭ ‬للزملاء‭ ‬في‭ ‬لقاءاتنا‭ ‬مع‭ ‬أعضاء‭ ‬السلك‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬كتعبير‭ ‬عن‭ ‬الشكر‭ ‬الجزيل‭ ‬والثناء‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬الذي‭ ‬له‭ ‬محبة‭ ‬كبيرة‭ ‬لدى‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬والشعب‭ ‬المصري،‭ ‬ولا‭ ‬ننسى‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬الكبير‭.‬

لست‭ ‬غريبًا‭ ‬عن‭ ‬البحرين

وإذا‭ ‬تحدثنا‭ ‬عن‭ ‬التعاون‭ ‬الثقافي،‭ ‬فأنا‭ ‬لست‭ ‬غريبًا‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬وأعتبر‭ ‬نفسي‭ ‬ابن‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬الكريم،‭ ‬ابني‭ ‬إياد‭ ‬يبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬21‭ ‬سنة‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬النهائية‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬علوم‭ ‬الحاسب‭ ‬الآلي‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬الأميركية‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬أما‭ ‬ابني‭ ‬تميم‭ ‬فهو‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬البحرين‭ ‬ويدرس‭ ‬حاليًا‭ ‬في‭ ‬الصف‭ ‬الثاني‭ ‬ثانوي‭ ‬بمدرسة‭ ‬سانت‭ ‬كريستوفر،‭ ‬ولأنني‭ ‬ابن‭ ‬البلد‭ ‬حيث‭ ‬سبق‭ ‬لي‭ ‬الخدمة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السفارة‭ ‬كمستشار‭ ‬ونائب‭ ‬للسفير‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2003‭ ‬وحتى‭ ‬العام‭ ‬2007‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬يوم‭ ‬26‭ ‬أغسطس‭ ‬2019‭ ‬كان‭ ‬يومًا‭ ‬لا‭ ‬ينسى‭ ‬حيث‭ ‬تلقيت‭ ‬خبر‭ ‬تعييني‭ ‬سفيرا‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بترشيح‭ ‬من‭ ‬السيد‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬الشخصي‭ ‬والأسري‭ ‬حمل‭ ‬لي‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬سعادة‭ ‬كبيرة‭ ‬وطموحا‭ ‬كبيرا،‭ ‬حتى‭ ‬لوالدتي‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬عليها،‭ ‬والطموح‭ ‬هو‭ ‬استكمال‭ ‬خطوات‭ ‬وانجازات‭ ‬سفراء‭ ‬وأخوة‭ ‬أعزاء‭ ‬سبقوني‭ ‬ولهم‭ ‬كل‭ ‬التقدير‭ ‬والاعتزاز‭.‬

تميز‭ ‬هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار

طوال‭ ‬تلك‭ ‬السنين،‭ ‬شهدت‭ ‬أيامًا‭ ‬ثقافية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وعشت‭ ‬نشاطًا‭ ‬ثقافيًا‭ ‬دائمًا‭ ‬ومستمرًا،‭ ‬ويشرفني‭ ‬أن‭ ‬أحيي‭ ‬هذا‭ ‬الجهد‭ ‬المتميز‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬رئيسة‭ ‬هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار‭ ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬بنت‭ ‬محمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬لما‭ ‬حققته‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬يشار‭ ‬له‭ ‬بالبنان،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬مشهود‭ ‬لدى‭ ‬وزراء‭ ‬الثقافة‭ ‬المصريين‭ ‬الذين‭ ‬عملوا‭ ‬وتعاونوا‭ ‬معها،‭ ‬وشخصيًا‭ ‬شهدت‭ ‬مهرجان‭ ‬ربيع‭ ‬الثقافة‭ ‬وليالي‭ ‬صيف‭ ‬البحرين‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2003،‭ ‬وحتى‭ ‬أثناء‭ ‬تواجدي‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬تواصلي‭ ‬ومتابعتي‭ ‬وإطلاعي‭ ‬على‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬كنت‭ ‬أتابع‭ ‬كل‭ ‬الفعاليات‭ ‬ومنها‭ ‬مهرجان‭ ‬البحرين‭ ‬للموسيقى‭ ‬ومشاركة‭ ‬الفنانين‭ ‬والمثقفين‭ ‬والأدباء‭ ‬والموسيقيين‭ ‬المصريين،‭ ‬أضف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬المشاركات‭ ‬البحرينية‭ ‬الكبيرة‭ ‬كالحفلات‭ ‬في‭ ‬القاعة‭ ‬الكبرى‭ ‬بدار‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية‭ ‬ومنها‭ ‬حفل‭ ‬المايسترو‭ ‬البحريني‭ ‬وحيد‭ ‬الخان‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬وسعدنا‭ ‬كثيرًا‭ ‬به،‭ ‬لهذا‭ ‬فالتواصل‭ ‬قائم‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الجائحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الجهود‭ ‬المشتركة‭ ‬للقطاعات‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬البلدين‭ ‬وهناك‭ ‬مشاركات‭ ‬مصرية‭ ‬تمت‭ ‬خلال‭ ‬العالم‭ ‬2020،‭ ‬نتواصل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الفضاء‭ ‬الالكتروني‭ ‬لمتابعة‭ ‬الفعاليات‭ ‬الثقافية‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬أو‭ ‬دار‭ ‬الأوبرا‭ ‬والمسرح‭ ‬القومي‭ ‬بوزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬المصرية،‭ ‬بل‭ ‬ونسعى‭ ‬لتعزيز‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأفكار‭ ‬والتعاون‭ ‬الثقافي‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والبحرين‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭.‬

 

تطابق‭ ‬مواقف‭ ‬البلدين

سننتقل‭ ‬معكم‭ ‬سعادة‭ ‬السفير‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬مهم‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مصر‭ ‬تحافظ‭ ‬عليه‭ ‬لثقلها‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭ ‬ودورها‭ ‬الكبير،‭ ‬هل‭ ‬تجدون‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬تحظى‭ ‬بالمواقف‭ ‬الداعمة‭ ‬والمؤيدة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬تجاه‭ ‬ملفات‭ ‬كثيرة‭ ‬حساسة‭ ‬وساخنة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.. ‬لا‭ ‬نريد‭ ‬تحديدها‭ ‬لحساسيتها،‭ ‬ولكن‭ ‬نتحدث‭ ‬وفق‭ ‬منظور‭ ‬عام؟

الهم‭ ‬العربي‭ ‬هو‭ ‬الهم‭ ‬الأساسي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬وفخامة‭ ‬الرئيس‭ ‬،‭ ‬فالقضايا‭ ‬العربية‭ ‬كثيرة‭ ‬ومتشعبة‭ ‬والسنوات‭ ‬العشر‭ ‬الأخيرة‭ ‬أتت‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬المشكلات‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬أتت‭ ‬بحلول‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬عالمنا‭ ‬العربي‭.‬

‭ ‬وبالتأكيد،‭ ‬التنسيق‭ ‬وبدعم‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬والحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬هو‭ ‬دعم‭ ‬تام‭ ‬وتطابق‭ ‬كامل‭ ‬للموقف‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬قضايا‭ ‬الهم‭ ‬العربي‭ ‬وأولها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وهي‭ ‬قضية‭ ‬كل‭ ‬العرب،‭ ‬وموقفنا‭ ‬المتطابق‭ ‬هو‭ ‬التمسك‭ ‬بحق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بدولته‭ ‬المستقلة،‭ ‬وكذلك‭ ‬التمسك‭ ‬بحل‭ ‬الدوليتن‭ ‬وإقامة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬1967‭ ‬عاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬وهناك‭ ‬سعي‭ ‬دائم‭ ‬تجلى‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬الطارئ‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬8‭ ‬فبراير‭ ‬2021‭ ‬وترحيب‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالطرح‭ ‬المصري‭ ‬الأردني‭ ‬لاقامة‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬لتشكيل‭ ‬الزخم‭ ‬لدى‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬والإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬الجديدة‭ ‬بأن‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ستظل‭ ‬هي‭ ‬القضية‭ ‬العربية‭ ‬الأولى‭.‬

ولو‭ ‬تحدثنا‭ ‬عن‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭ ‬فالمواقف‭ ‬متطابقة‭ ‬لدعم‭ ‬اتفاق‭ ‬الرياض،‭ ‬وجهود‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬دور‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬لتمكين‭ ‬الشرعية،‭ ‬ووقف‭ ‬كل‭ ‬الهجمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬جماعة‭ ‬أنصار‭ ‬الله،‭ ‬وفي‭ ‬الشأن‭ ‬الليبي،‭ ‬لدينا‭ ‬ترحيب‭ ‬كامل‭ ‬بما‭ ‬أسفر‭ ‬عنه‭ ‬تشكيل‭ ‬المجلس‭ ‬الرئاسي‭ ‬المؤقت‭ ‬وتأييدنا‭ ‬الكامل‭ ‬للحكومة‭ ‬الانتقالية‭ ‬في‭ ‬مسعاها،‭ ‬وتأكيدنا‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬ليبيا‭ ‬وحق‭ ‬الشعب‭ ‬الليبي،‭ ‬وخروج‭ ‬كافة‭ ‬القوات‭ ‬الأجنبية‭ ‬والمرتزقة‭ ‬من‭ ‬التراب‭ ‬الليبي‭. ‬

بالنسبة‭ ‬لسوريا،‭ ‬لقد‭ ‬دعمنا‭ ‬كل‭ ‬مسارات‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬الخاصة‭ ‬باستعادة‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬ومخرجاتها‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأشقاء‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬وعمومًا،‭ ‬كل‭ ‬القضايا‭ ‬العربية‭ ‬بحمد‭ ‬الله،‭ ‬تتطابق‭ ‬فيها‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬البحرينية‭ ‬المصرية،‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬جلالة‭ ‬العاهل‭ ‬وفخامة‭ ‬الرئيس،‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬التواصل‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬سامح‭ ‬شكري‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬البحريني‭ ‬عبداللطيف‭ ‬الزياني‭ ‬كما‭ ‬تجلى‭ ‬في‭ ‬لقائهما‭ ‬بجمهورية‭ ‬اليونان‭ ‬يوم‭ ‬11‭ ‬فبراير‭ ‬2021‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬انعقاد‭ ‬منتدى‭ ‬الصداقة،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الطارئ‭ ‬بالجامعة‭ ‬العربية‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬فبراير‭ ‬بالقاهرة‭.‬

فوز‭ ‬المنتخب‭ ‬البحريني‭ ‬بكأس‭ ‬الخليج

سعادة‭ ‬السفير‭ ‬“ندردش”‭ ‬قليلًا‭ ‬قبل‭ ‬الختام‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المواقف‭ ‬والذكريات،‭ ‬يقال‭ ‬أنك‭ ‬تنبأت‭ ‬وأبلغت‭ ‬السفير‭ ‬هشام‭ ‬الجودر‭ ‬بفوز‭ ‬منتخب‭ ‬البحرين‭ ‬بكأس‭ ‬الخليج‭ ‬“خليجي‭ ‬24”،‭ ‬كيف‭ ‬ذلك؟

‭ ‬لأنني‭ ‬أحمل‭ ‬للبحرين‭ ‬وقيادتها‭ ‬وشعبها‭ ‬كل‭ ‬الخير،‭ ‬كنت‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬ديسمبر‭ ‬2019‭ ‬خلال‭ ‬لقائي‭ ‬بالأخ‭ ‬هشام‭ ‬الجودر‭ ‬قبل‭ ‬ذهابه‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭ ‬وبدء‭ ‬مهام‭ ‬عمله‭ ‬كسفير‭ ‬للبحرين،‭ ‬فنحن‭ ‬سفيران‭ ‬نعمل‭ ‬في‭ ‬سفارة‭ ‬واحدة‭ ‬إن‭ ‬جاز‭ ‬التعبير‭ ‬،‭ ‬وكنا‭ ‬آنذاك‭ ‬نحضر‭ ‬نهائي‭ ‬كأس‭ ‬الخليج‭ ‬وخلال‭ ‬حديثي‭ ‬قلت‭ ‬له‭ - ‬وأنا‭ ‬لست‭ ‬خبيرا‭ ‬كرويا،‭ ‬صحيح‭ ‬لعبت‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬الصبا‭ ‬والشباب‭ ‬حالي‭ ‬حال‭ ‬الجميع‭ ‬–‭ ‬لكنني‭ ‬قلت‭ ‬له‭ ‬بأن‭ ‬البحرين‭ ‬ستفوز‭ ‬بالكأس،‭ ‬حيث‭ ‬أنني‭ ‬رأيت‭ ‬الحماس‭ ‬والتنظيم‭ ‬وارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬المنتخب‭ ‬وروح‭ ‬الإصرار‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬لقائهم‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬العراقي‭ ‬الشقيقي،‭ ‬وكانت‭ ‬سعادتي‭ ‬غامرة‭ ‬حينما‭ ‬فاز‭ ‬منتخب‭ ‬البحرين‭ ‬ومع‭ ‬صفارة‭ ‬الحكم‭ ‬وحارس‭ ‬منتخب‭ ‬البحرين‭ ‬محمد‭ ‬جعفر‭ ‬يصد‭ ‬ضربة‭ ‬الجزاء‭ ‬بطريقة‭ ‬احترافية‭ ‬ولا‭ ‬أنسى‭ ‬هذه‭ ‬اللقطة،‭ ‬ثم‭ ‬تبادلت‭ ‬التهاني‭ ‬مع‭ ‬السفير‭ ‬الجودر‭ ‬وكنت‭ ‬سعيدًا‭ ‬جدًا‭ ‬بفوز‭ ‬عزيز‭ ‬مستحق،‭ ‬وفي‭ ‬الحقيقة‭ ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬أحمل‭ ‬السعادة‭ ‬وآثارها‭ ‬السعيدة‭ ‬وهي‭ ‬بمثابة‭ ‬حديث‭ ‬جميل‭ ‬في‭ ‬لقائي‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة‭ ‬أيمن‭ ‬المؤيد‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬رؤساء‭ ‬الاتحادات‭ ‬الرياضية‭ ‬واتحاد‭ ‬الكرة‭ ‬البحريني‭ ‬والمصري،‭ ‬وقد‭ ‬طرحت‭ ‬فكرة‭ ‬تنظيم‭ ‬لقاء‭ ‬بين‭ ‬منتخبي‭ ‬البحرين‭ ‬ومصر‭ ‬لكن‭ ‬ظروف‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬أثرت،‭ ‬وبالطبع‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬تنظيم‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬بدون‭ ‬جمهور‭ ‬حيث‭ ‬سيبدو‭ ‬“دمه‭ ‬ثقيل”،‭ ‬لكن‭ ‬الفكرة‭ ‬موجودة‭ ‬والمنتخبان‭ ‬المصري‭ ‬والبحريني‭ ‬بنجومهم‭ ‬ومنهم‭ ‬“محمد‭ ‬صلاح”‭ ‬سيكون‭ ‬تتويجًا‭ ‬كبيرًا‭.‬

خلال‭ ‬وجودي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬فاز‭ ‬النادي‭ ‬الأهلي‭ ‬المصري‭ ‬بالمركز‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬فاز‭ ‬بالمركز‭ ‬الثالث‭ ‬بكأس‭ ‬العالم‭ ‬للأندية،‭ ‬والخلاصة‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬المحبة‭ ‬تولد‭ ‬التفاؤل،‭ ‬والجهد‭ ‬يولد‭ ‬الانتصار‭ ‬والشعور‭ ‬الزهو‭ ‬والفخر‭ ‬لدى‭ ‬الشعبين‭ ‬الشقيقين‭.‬

 

البحرين‭ ‬في‭ ‬الجائحة‭: ‬تعظيم‭ ‬سلام

سمعنا‭ ‬من‭ ‬سعادتكم‭ ‬كلامًا‭ ‬جميلًا‭ ‬حول‭ ‬جهود‭ ‬البحرين‭ ‬خلال‭ ‬الجائحة،‭ ‬لنختم‭ ‬لقاءنا‭ ‬الطيب‭ ‬بها؟

‭ ‬أعرب‭ ‬عن‭ ‬خالص‭ ‬التقدير‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بتوجيهات‭ ‬جلالة‭ ‬العاهل،‭ ‬وفريق‭ ‬البحرين‭ ‬بقيادة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬التنسيقية‭ ‬العليا‭ ‬على‭ ‬الجهد‭ ‬المتميزة‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الفيروس،‭ ‬في‭ ‬الحقيقة،‭ ‬ظهرت‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬عالمي‭ ‬متقدم‭ ‬فهي‭ ‬الدولة‭ ‬الرابعة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التطعيمات‭ ‬ونسب‭ ‬الشفاء،‭ ‬وخالص‭ ‬التقدير‭ ‬مني‭ ‬ومن‭ ‬أعضاء‭ ‬السفارة‭ ‬وكذلك‭ ‬الجالية‭ ‬المصرية‭ ‬على‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬الكاملة‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬الجائحة‭ ‬بتوفير‭ ‬اللقاح‭ ‬المجاني‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬وهذه‭ ‬الجهود‭ ‬الحثيثة‭ ‬بدأت‭ ‬منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬واثمرت‭ ‬عن‭ ‬وعي‭ ‬لدى‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬وعن‭ ‬تعاون‭ ‬كبير‭ ‬جاءت‭ ‬ثماره‭ ‬بإشادات‭ ‬دولية‭ ‬وإقليمية‭ ‬ومنظمات‭ ‬دولية‭ ‬لكل‭ ‬جهد‭ ‬مبذول‭ ‬وتهنئة‭ ‬على‭ ‬نجاحها‭.‬

حضرت‭ ‬حملات‭ ‬التطعيم‭ ‬مع‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬السفارة،‭ ‬ولقد‭ ‬رأينا‭ ‬التعاون‭ ‬الكامل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الوزارات‭ ‬والجهات‭ ‬والسلطات،‭ ‬ونعتز‭ ‬بالتجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬الناجحة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عام‭ ‬كامل،‭ ‬وتستحق‭ ‬التطبيق‭ ‬كنموذج‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العربي‭ ‬والدولي‭.‬

 

لمتابعة الحلقة الأولى من الحوار:

جذب مجموعات اقتصادية مصرية دولية بـ 5 مليارات دولار

 

شارك الخبر على